Published
- 3 min read
يا عظيم، الصخور البلاستيكية أصبحت الآن شيئًا
أصبح العلماء يدركون بشكل متزايد الصخور البلاستيكية التي تشكلت بسبب الأمواج المحملة بالقمامة التي تصطدم بالشواطئ الصخرية.
تم الإبلاغ عن هذه الظاهرة المعروفة باسم الصدأ البلاستيكي لأول مرة في عام 2016 من قبل علماء برتغاليين اكتشفوا صخورًا ملونة بشكل غير طبيعي في جزيرة ماديرا الخلابة قبالة الساحل الشمالي الغربي لأفريقيا. وفي أجزاء معينة من الخط الساحلي في منطقة المد والجزر، أصبح ما يصل إلى 10% من الصخور مغطاة ببقع من البولي إيثيلين، وهو الشكل الموجود في كل مكان من البلاستيك المستخدم في زجاجات الصودا وتغليف المواد الغذائية.
منذ هذا الاكتشاف الأولي، شوهدت الصخور البلاستيكية في مجموعة متنوعة من المناطق الساحلية المختلفة. وفي وقت سابق من هذا العام، أبلغ الجيولوجيون عن اكتشاف صخور بلاستيكية زرقاء وخضراء على جزيرة بركانية نائية قبالة الساحل البرازيلي. وقالت فرناندا أفيلار سانتوس، عالمة الجيولوجيا بجامعة بارانا الفيدرالية، في وصفها لوكالة رويترز للأنباء: “هذا جديد ومرعب في نفس الوقت، لأن التلوث وصل إلى الجيولوجيا”.
يمكن أن تأتي الصخور البلاستيكية بأشكال مختلفة. وفي بعض الحالات، أصبح البلاستيك مدمجًا فعليًا في الرواسب الصخرية. ومع ذلك، فمن الواضح أن الصخور والبلاستيك يمكن أن يندمجا كيميائيًا في بعض الظروف، مما يؤدي إلى ربط المادتين بإحكام على المستوى الجزيئي.
ليس من المعروف حتى الآن ما إذا كانت الصخور البلاستيكية لها تأثير على الحياة البحرية المحيطة، على الرغم من أن الباحثين أشاروا إلى أنه من المحتمل أن يؤثر ذلك على البرنقيل والمخلوقات الأخرى التي تلتصق بالصخور.
أفاد الباحثون البرتغاليون في ماديرا أن القواقع البحرية الصغيرة شوهدت وهي ترعى فوق القشرة البلاستيكية. وأظهرت التجارب أن هذه الحيوانات تكافح من أجل التمييز بين الطحالب، غذائها الطبيعي، والبلاستيك، مما يثير مخاوف من أن الحيوانات قد تستهلك البلاستيك. وبالنظر إلى المخاطر المعروفة لاستهلاك المواد البلاستيكية، فإن هذا يسلط الضوء على تهديد محتمل جديد آخر للنظام البيئي البحري الأوسع.
ومهما كان تأثيرها، فإن وجود الصخور البلاستيكية يعد مؤشرًا دامغًا على مدى انتشار التلوث البلاستيكي. تشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من 171 تريليون قطعة من البلاستيك في البحار، وهي إحصائية مذهلة عندما تدرك أن البلاستيك لم يستخدم على نطاق واسع إلا منذ قرن من الزمان.
تعتبر صدأ البلاستيك أيضًا علامة واضحة على أن النشاط البشري بدأ يؤثر بشكل عميق على السجل الجيولوجي. عند مناقشة كيفية تأثير النشاط البشري على الكوكب، يستخدم العلماء أحيانًا مصطلح الأنثروبوسين، وهو عصر جيولوجي مقترح يصف كيف تغير تصرفات البشرية العالم الطبيعي. وهذا يشمل كل شيء بدءًا من المخلفات النووية وانبعاثات الغازات الدفيئة وحتى التلوث البلاستيكي.
لا يعرف الجميع هذا المصطلح نظرًا لأن الأطر الزمنية الجيولوجية تعمل عادةً في نطاقات زمنية هائلة، وليس مجرد قرون. ومع ذلك، فإن وجود الصخور المملوءة بالبلاستيك يقدم دليلا واضحا للغاية على أن النشاط الصناعي البشري له بعض التأثير على جيولوجية الكوكب.